السيد محمد الصدر

مقدمة 30

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الانسان مئات السنين ، ولهذا تجد أن أكثر الناس حرصا على الحياة وقدرة على تسخير امكانات العلم ، لا يتاح لها من العمر إلا بقدر ما هو مألوف . وأما الامكان العلمي فلا يوجد علميا اليوم ما يبرر رفض ذلك من الناحية النظرية . وهذا بحث يتصل في الحقيقة بنوعية التفسير الفلسجي لظاهرة الشيخوخة والهرم لدى الانسان ، فهل تعبّر هذه الظاهرة عن قانون طبيعي يفرض على أنسجة جسم الانسان وخلاياه بعد ان تبلغ قمة نموها أن تتصلب بالتدريج وتصبح أقل كفاءة للاستمرار في العمل ، إلى أن تتعطل في لحظة معينة ، حتى لو عزلناها عن تأثير أي عامل خارجي ، أو ان هذا التصلب وهذا التناقص في كفاءة الأنسجة والخلايا الجسمية ، للقيام بادوارها الفسيولوجية نتيجة صراع مع عوامل خارجية كالميكروبات أو التسمم الذي يتسرب إلى الجسم من خلال ما يتناوله من غذاء مكثف ، أو ما يقوم به من عمل مكثف أو أي عامل آخر ؟